الشيخ الطوسي
192
الخلاف
وإذا أوجبوا الحد ألزموه الكفارة ( 1 ) وإذا قالوا بالتعزير ففي الكفارة وجهان . أحدهما : لا كفارة ، والثاني : عليه الكفارة ( 2 ) . دليلنا على أنه إذا أمنى إن عليه الكفارة : ما روي عنهم عليهم السلام أن من استمنى حكمه حكم المجامع من وجوب القضاء والكفارة ( 3 ) . فأما إذا لم ينزل فلا دلالة على وجوب الغسل ولا الكفارة ، فيجب نفيها لأن الأصل براءة الذمة . مسألة 43 : إذا وطأ في يوم من شهر رمضان فوجبت الكفارة ، فإن وطأ في اليوم الثاني فعليه كفارة أخرى سواء كفر عن الأول أو لم يكفر ، فإن وطأ ثلاثين يوما لزمته ثلاثون كفارة . وبه قال مالك ، والشافعي ، وجميع الفقهاء ( 4 ) إلا أبا حنيفة فإنه قال : إن لم يكفر عن الأول فلا كفارة في الثاني ، وإن كفر عن الأول ففي الثاني روايتان : رواية الأصول أن عليه الكفارة ، وروي عنه زفر أنه لا كفارة عليه ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله فيمن جامع يوما من رمضان يتناول عمومه ( 6 ) ذلك لأنه لم يفصل ، فعلى من خصه الدلالة .
--> ( 1 ) مختصر المزني : 57 ، والمجموع 6 : 341 ، وكفاية الأخيار 2 : 111 ، ومغني المحتاج 1 : 444 ، ( 2 ) الأم 2 : 100 ، والمجموع 6 : 341 . ( 3 ) الكافي 4 : 102 - 103 حديث 4 و 7 ، والتهذيب 4 : 206 و 273 و 320 ، والاستبصار 2 : 18 حديث 247 . ( 4 ) الأم 2 : 99 ، والمدونة الكبرى 1 : 218 ، والمبسوط 3 : 74 ، وبدائع الصنائع 2 : 101 ، والمغني لابن قدامة 3 : 73 ، والمجموع 6 : 337 ، ومغني المحتاج 1 : 444 ، وبداية المجتهد 1 : 296 ، والمنهاج القويم : 389 . ( 5 ) المبسوط 3 : 74 ، وبدائع الصنائع 2 : 101 ، وشرح فتح القدير 2 : 69 ، وبداية المجتهد 1 : 296 ، والمجموع 6 : 337 . ( 6 ) صحيح البخاري 3 : 41 ، وصحيح مسلم 2 : 782 ، وموطأ مالك 1 : 296 ، وسنن أبي داود 2 : 313 ، وسنن الدارمي 2 : 11 .